الجمعة، 26 أغسطس، 2011

مبارك ومهاتير .. بقلم مؤمن الدسوقي

وفشلت الحملة القراءة للجميع......

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله...



ذهبت إلى البنك اليوم لإجراءات معينة...عندما دخلت البنك وجدته قد ملئ المواطن...بعضهم يقف فى الصف ينتظر دورهم والأخر يجلس منتظرا مجيء دورهم...ثم بداء البنك يتزاحم بالناس..فأرى الناس يدخل تلو الأخر..وملئت الكراسي وطال الصف...و لكن للأسف الشديد لا أرى واحد منهم من يقراء!!! بعضهم غارقا فى الصمت وبعضهم يتحدثوا إلى من بجانبهم وحقيقة الكل تركوا اوقاتهم فى الفراغ !!!


وهذه الظاهرة فإن دلت على شيء فإنها تدل على فشل الحملة القراءة للجميع التي اطلقتها الحكومة بالتعاون مع الوزارة التعليم!!!


لماذا فشلت هذه الحملة؟؟ مع أن هذه الحملة قد حققت نجاحا كبيرا فى الجمهورية مصر العربية عندما اطلقتها الحكومة وتتبنها قرينة الرئيس السابق حسني مبارك. وإذا كانت الأمية تعتبر من العوائق هذه الحملة فإن نسبة الإمية فى ماليزيا قد انخفضت فى عام 2000 إلى 9.7 % من 10.6% فى عام الذي قبلها وفى عام 2008 انخفضت إلى 7.9%. بمعنى أن حوالى 90% من شعب ماليزيا يستطيعون القراءة. ولكن لماذا لا يقراء و لا يحب القراءة؟؟ أو القراءة فى المدرسة والجامعة فقط؟؟


تصوروا أيها الإخوة...أكثر من 50 شخصا ينتظرون دورهم ولا أحد يقراء!! ما رأيت أحد يمسك الكتاب أو المجلة أو الجريدة!!!


لماذا فشلت يا تري؟؟ فمن وجهة نظري أنها ترجع إلى عدة أسباب...منها :-


- غلو ثمن الكتب


- عدم جدية الحكومة فى حملتها – إذا قارنت بالحملة القومية للقراءة فى مصر تجدها اكثر جدية واستفادة حيث تم توزيع مليون كتاب مجانا على المواطن تحت مشروع المليون كتاب المجانى ووصول المكتبات العامة والمجانية إلى الجماهير فى كل محافظات خلال المكتبات المتناقلة والمخيمات التي تقام فى الحدائق العامة. ويساهم كل الجهات سواء حكومي أو فردي فى تحقيق نجاح هذا المشروع.


- عدم الوعي المواطن لأهمية القراءة وهذا السبب يرجع إلى عدم إهتمام ولي الأمر فى غرس حب القراءة وتشجيعها فى نفوس الصغار.


- قلة المكتبات العامة حيث لا تكفي لتلبي حاجة المواطن.
وإذإ استمرت هذه الظاهرة فالخاسر هو المواطن...لم نتقدم ولم نكون أمة عظيمة وشعب مثقف إذا تركنا القراءة....ولم نلتحق بالتقدم فى شتى المجلات لأن الشعب المتقدم يبنى حضارتهم بالقراءة...


ابو حميراء


27 من رمضان 1432